الشيخ عباس القمي
18
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وصحب أبان وحمل عنه أشياء ، وصنّف الإمتاع في أحكام السماع ، والطالع السعيد في تاريخ الصعيد . . . إلى غير ذلك ! مات بالطاعون في حدود سنة 748 « 1 » . الإربلي بهاء الدين أبو الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي 23 من كبار العلماء الإماميّة ، العالم الفاضل الشاعر الأديب المنشئ النحرير والمحدّث الخبير الثقة الجليل أبو الفضائل والمحاسن الجمّة ، صاحب كتاب « كشف الغمّة في معرفة الأئمّة عليهم السلام » فرغ من تصنيفه سنة 687 ، وله رسالة الطيف وديوان شعر وعدّة رسائل ، وله شعر كثير في مدح الأئمّة عليهم السلام ذكر جملة منه في كشف الغمّة ، وكتابه كشف الغمّة كتاب نفيس جامع حسن ، ولصاحبه بيان في تأويل ما نسب الأئمّة عليهم السلام إلى أنفسهم المقدّسة من الذنب والخطايا والعصيان مع عصمتهم عليهم السلام يروي عن السيّد رضي الدين بن طاوس والسيّد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخّار الموسوي . والإربلي نسبة إلى إربل ، كدِعبل بلد بقرب الموصل من جهتها الشرقية « 2 » . ولا يخفى عليك أنّه غير الوزير الكبير أبي الحسن عليّ بن عيسى بن داود البغدادي الكاتب وزير المقتدر والقاهر ، قال في روضات الجنّات في ترجمته : كان غنيّاً شاكراً صدوقاً ديّناً خيّراً صالحاً عالماً من خيار الوزراء ، وهو كثير البرّ والمعروف والصلاة والصيام ومجالسة العلماء . توفّي سنة 334 . وزر للمقتدر مرّتين ، له كتاب « جامع الدعاء » وكتاب « معاني القرآن وتفسيره » أعانه عليه أبو الحسين الواسطي وأبو بكر بن مجاهد ، وكتاب « ترسّل » وكان يستغلّ ضياعه في السنة سبعمائة ألف دينار ويخرج منها في وجوه البرّ ستّمائة ألف دينار وستّين ألف دينار ، وينفق أربعين ألف دينار على خاصّته . وكانت غلّته عند عطلته ولزوم بيته نيّفاً وثمانين ألف دينار ينفق على نفسه وخاصّته ثلاثين ألف دينار ويصرف الباقي في وجوه البرّ كذا في ذيل الصفدي على تاريخ ابن خلّكان . ونقل أيضاً عن الصولي أنّه قال : وأشار على المقتدر زمن نكبته أن يقف عقاره ببغداد
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 153 ( 2 ) روضات الجنّات 4 : 341 - 344 ، الرقم 407